مجلة الإخلاص- متابعات:
كشفت منصة “سَمافور” (Semafor) الإعلامية الأميركية، في تقرير حصري لها، عن توجه شركة دفاعية أميركية ناشئة لتأسيس مشروع مشترك مع شركة سعودية، بهدف بناء مصنع بالقرب من العاصمة الرياض لإنتاج طائرات مسيرة هجومية تحاكي في تصميمها منظومة “شاهد” الإيرانية، وذلك في خطوة لتعزيز قدرات الردع في منطقة الخليج.
ووفقاً لما أوردته المنصة الأميركية، فإن المنشأة الجديدة يجرى تطويرها عبر شركة “إس أر 2 فيكتور”، وهي شراكة جديدة بين شركة “فيكتور ديفينس” ومقرها ولاية يوتا الأميركية، والشركة السعودية الناشئة “إس أر 2 لأنظمة الدفاع”. وسيتولى المصنع إنتاج طائرة مسيرة هجومية “انتحارية” طورتها الشركة الأميركية تحت اسم “سكاي واسب”، وتتميز بقدرتها على ضرب أهداف تصل إلى مسافة 1500 كيلومتر (930 ميلاً).
ونقلت منصة “سمافور” عن المؤسس المشارك ورئيس الاستراتيجية في شركة “إس أر 2″، لوسيان زيغلر، القول إن برنامج “سكاي واسب” من شأنه تعزيز قدرات الردع للمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن المصنع سينتج كميات تتوافق مع متطلبات الردع الاستراتيجي للمملكة، على الرغم من امتناعه عن تحديد أرقام دقيقة لحجم الإنتاج أو الجدول الزمني لبدء التشغيل وحجم الاستثمارات المتضمنة.
وأوضح التقرير أن شركة “إس أر 2 فيكتور” ستوجه إنتاجها من الطائرات المسيرة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية، بالإضافة إلى التصدير للدول الحليفة، على أن يحظى المشروع بدعم مالي من صندوق “ماسنا فنتشرز” (MASNA Ventures) المتخصص في التكنولوجيا الدفاعية.
وأشارت “سمافور” إلى أن دول الخليج تتجه لزيادة إنفاقها الدفاعي لتعزيز أمنها وحمايتها، حيث تهدف المملكة العربية السعودية -التي تمتلك ميزانية دفاعية تصنف ضمن الأكبر عالمياً- إلى توطين 50% من إنفاقها العسكري بحلول عام 2030.
وأضافت المنصة أن الفجوة الاقتصادية الكبيرة بين التكلفة المنخفضة لإنتاج طائرات “شاهد” (والتي تُقدر بنحو 35 ألف دولار) مقابل التكلفة العالية للصواريخ الاعتراضية التي تستخدمها الدول، تدفع الحكومات في المنطقة للبحث عن بدائل وحلول دفاعية وهجومية موازية.
ويندرج هذا التعاون الدفاعي ضمن سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والرياض، خاصة بعد تصنيف المملكة كحليف رئيسي للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو).
